بيان ضعف حديث: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي

 

نص الحديث: قال العرباض بن سارية: صلى لنا رسول الله r الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت لها الأعين ووجلت منها القلوب. قلنا: يا رسول الله كأن هذه موعظة مُوَدّع، فأوصِنا. قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا. فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافاً كثيراً. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعُضُّوا عليها بالنواجِذ، وإياكم ومُحدَثات الأمور فإن كل محدَثَةٍ بِدعة وإن كل بدعة ضلالة».

هناك اختلاف في المتن، وقد ذكرت الطريق 2. وقد جاء في بعض الطرق أن العرباض حدث بهذا الحديث في مرض موته.

 

طرق الحديث

1- الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر الكلاعي، عن العرباض بن سارية.
الوليد ثقة يخطئ في غير حديث الأوزاعي، وقد وهم بذكر "حجر بن حجر الكلاعي" (مجهول)، وخالفه ثلاثة أوثق منه كما في الروايات 2، 3، 4. فالصواب مع الجماعة خاصة أنه الموافق لما رواه غير ثور عن خالد، كما في الروايات 5، 6، 7، 8. وخالد قد تابعه يحيى بن جابر #9 وضمرة بن حبيب #10.

 

2- أبو عاصم الضحاك بن مخلد (2) وعيسى بن يونس (3) وعبد الملك بن الصبّاح (4): عن ثور، عن خالد، عن عبد الرحمن، عن العرباض.

 

5- بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد، عن عبد الرحمن، عن العرباض. رواه عن بقية: علي بن حجر وعمرو بن عثمان وأبو عتبة وحيوة.

 

6- الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن خالد، عن عبد الرحمن، عن العرباض.

 

7- عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن خالد، عن عمه، عن العرباض.
ذكر عم خالد هو تصحيف من ابن أبي حازم (صدوق) والصواب ما رواه الثقة الثبت الإمام الليث بن سعد في الرواية التي قبلها.

 

8- أسد بن موسى، عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد وأبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم (متروك)، عن خالد بن معدان، عن العرباض بن سارية.
وهنا سقط ظاهر بين خالد والعرباض سببه أن مخطوطة "البدع" لابن وضاح سقيمة. والصواب كما في الرواية 5.

 

9- سليمان بن سُليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن، عن العرباض.

 

10- معاوية بن صالح، عن ضمرة بن الحبيب، عن عبد الرحمن، عن العرباض.

 

11- شعوذ الأزدي (مجهول)، عن خالد بن معدان، عن جُبير بن نُفير، عن العرباض.
وهذه رواية منكرة، شذ فيها شعوذ (إن صحت الرواية إليه أصلاً)، والصواب ما رواه أصحاب خالد الثقات.

 

12- حيوة بن شريح، عن بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن أبي بلال، عن العرباض. أخرجها أحمد والطبراني في الكبير.
وَهِم حيوة بذكر "بن أبي بلال" بدلاً من "عمرو"، وقد رواها في غير موضع على الصواب موافقاً للجماعة كما في الرواية #5. وأخرج أحمد كذلك من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن خالد عن أبي بلال عن العرباض. وَهِمَ يحيى، والصواب كما في الرواية #6.

 

13- سعيد بن عامر الضبعي (في حديثه بعض الغلط)، عن عوف الأعرابي، عن رجل سمّاه [أحسبه قال: سعيد بن خُثيم]، عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله r.
وفي هذا شك وغلط تبيّنه الروايتين #14 و#15.

 

14- أبو الأشهب جعفر بن حيان، حدثني سعيد بن خثيم (مجهول)، عن رجل من أهل الشام، أن رجلاً من الصحابة حدَّثه.
الرجل الذي من أهل الشام هو عبد الرحمن بن عمرو الشامي الحمصي.

 

15- عكرمة بن عمار، عن عوف الأعرابي، عن عبد الرحمن [قال الطحاوي: وهو ابن عمرو السلمي، والله أعلم]، عن رجل.

 

16- عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن يحيى بن أبي المطاع، قال: سمعت العرباض.

وهذا ظاهره الصحة، لكن أعلّه الطبراني بالتفرد فقال في الأوسط (1|28): لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي المطاع إلا عبد الله بن العلاء بن زبر. وعلى أية حال فإن هذا الإسناد منقطع لا يصح للمتابعة. يحيى بن أبي المطاع صدوق فحسب. أما قول دحيم عنه: ثقة معروف، فدحيم الثقة عنده يطلقها على العدالة. لكن علة الحديث هي الانقطاع، فإن يحيى لم يسمع من العرباض ولم يدركه أصلاً، كما قرر علماء بلده. والرواة عن ابن زبر اختلفوا بين عنعنة وتصريح بسماع. وكان في الشاميين من يقلب العنعنة إلى سماع، كما يفعل تلاميذ بقية. قال الذهبي في ميزان الاعتدال (4|410): «وقد استبعد دُحَيم لقيه للعرباض، فلعله أرسل عنه، فهذا في الشاميين كثير الوقوع، يروون عمن لم يلحقوهم». وقال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1|259): «وقد ذكر البخاري في تاريخه (8|306): أن يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتماداً على هذه الرواية. إلا أن حفاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من العرباض ولم يلقَه، وهذه الرواية غلَط. وممن ذكَر ذلك أبو زرعة الدمشقي وحكاه عن دُحيم. وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم. والبخاري رحمه الله يقع له في تاريخه أوهام في أخبار أهل الشام». أقول: ذكر السماع في تاريخ البخاري لا يعني إثباته، فالبخاري يقول سمع فلان من فلان ويقصد أنه جاء في رواية ذكر السماع، وهذا لا يعني أن البخاري يصحح تلك الرواية أو يضعفها.

فالبخاري لم يثبت السماع أصلاً، وعلماء الشام ينكرونها بشدة، وينكرون اللقاء كذلك، وهم أعلم بشيوخهم. قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (1|605): «فقلت لعبد الرحمن بن إبراهيم (دحيم) تعجباً لقرب يحيى بن أبي المطاع وما يُحدّث عنه عبد الله بن أبي العلاء بن زبر أنه سمع من العرباض بن سارية؟ فقال: أنا من أنكر الناس لهذا». ثم ذكر دليلاً على استحالة إدراك يحيى للعرباض ثم ذكر أن هذا: «أكبر دليل على قرب عهد يحيى بن أبي المطاع، وبُعد ما يحدِّث به عبد الله بن العلاء بن زبر عنه: من لقيه العرباض. والعرباض قديم الموت، روى عنه الأكابر (أي قدماء التابعين، وهذا ليس توثيقاً): عبد الرحمن بن عمرو السلمي وجُبير بن نُفير (ت75هـ) وهذه الطبقة». مع العلم أن دحيم هو الوحيد الذي وثق يحيى وعرفه، وهو الذي نص على عدم إدراكه للعرباض، ووافقه أبو زرعة. وهذه الرواية نقلها عن أبي زرعة عدد من الحفاظ مثل ابن عساكر والمزي والذهبي وابن حجر، مُقِرّين بها دون اعتراض.

 

17- أرطأة بن المنذر، عن المهاصر بن حبيب، عن العرباض.
وهذه منقطعة كذلك، فالمهاصر بن حبيب (ت128هـ) لم يسمع من العرباض (ت75هـ). وقد روى الحديث خالد ويحيى عن عبد الرحمن بن عمرو، وما قدروا أن يسمعوا الحديث من العرباض مع أنهم أولى بذلك وأكبر سناً. بل حتى ضمرة بن حبيب (أخو المهاصر) رواه عن عبد الرحمن، وما قدر على سماعه من العرباض مع أنه والمهاصر في سن واحدة. ولو كان المهاصر قد سمع الحديث من العرباض لكان أولى لأخيه أن يرويه عنه لا عن عبد الرحمن، أو أن يجمع بينهما. وليس للمهاصر رواية صحيحة عن أحد من الصحابة وإن كان قد أرسل عن بعضهم، وإنما يروي عن تابعين مثل سليمان بن حبيب (126هـ).

 

الخلاصة من هذه الطرق: ليس للحديث إلى طريق ثابتة متصلة واحدة وهو طريق: عبد الرحمن بن عمرو السلمي الحمصي عن العرباض بن سارية الصحابي الحمصي (ت75هـ). رواه عن عبد الرحمن: خالد بن معدان (103هـ) ويحيى بن جابر الطائي (126هـ) وأخوه ضمرة بن حبيب (ت130هـ). وهؤلاء كلهم حماصنة.

فالحديث حديث عبد الرحمن بن عمرو، تفرد به من بين أهل حمص. وكل ما ذكروا في تراجمه لا يعطيه أكثر من التعديل في العدالة. ولا بأس بذلك، فطبقته هي طبقة قدماء تابعي حمص: كان يكثر فيها الصدق لكن يقل الضبط. وليس هناك أي شيء في ترجمته يشير إلى أنه يحفظ الحديث. وهو لا يحتمل أبداً مثل هذا الحديث في أصول الدين، خاصة مع ما ذكره ابن رجب عنه أنه «ليس ممن اشتهر بالعلم والرواية». وقد نقل ابن تيمية في مجموع الفتاوى (20|316): اتفاق أهل العلم بالحديث على أن أهل الشام، لم يكن لهم من ضبط الألفاظ ما لأهل المدينة وأهل البصرة، وإن لم يكن فيهم من يُعرَفُ بالكذب. لكن مِنهم من يَضبُط، ومنهم من لا يضبط (أي لا يحفظ الحديث ولا يضبط لفظه). وهناك العديد من قدماء الشاميين من لا يضبط ألفاظ الحديث مع صدقه وصلاحه. وكانوا لا يحبون كتابة الحديث كذلك. أما في عهد الزهري فصار رجال الشام يعتنون بضبط ألفاظ الأحاديث. قال د. حسين عطوان في كتابه "رواية الشاميين للمغازي والسير" (ص178): «أما تلاميذ الزهري فهم أهل ضبط وحفظ. واعتّدَّ تلاميذ الزهري من أهل الشام بالحفظ والرواية، فكانوا مشهورين بدقة الحفظ وجودة الرواية عنه. واعتدّوا كذلك بالتقييد والكتابة، فدوّنوا ما سمعوه منه، وصنفوه في كتبٍ مستقلة». وقد تقدم بحث المسألة عندما بحثنا ترجمة عطية بن قيس الشامي. ولذلك لخص حاله الذهبي بقوله: صدوق، أما ابن حجر فقال عنه: مقبول، أي مستور الحال وفق اصطلاحه. وقد وهم الحاكم فقال: وقد احتج البخاري بعبد الرحمن بن عمرو. قلت: نعم احتج البخاري بعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وليس بعبد الرحمن بن عمرو بن عبسة السلمي، فإنه ما روى له شيئاً! قال شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية (8|187): «الحديث لا يثبت إلا برواية من عٌلِمَ أنه عدلٌ ضابطٌ ثقةٌ يعرفه أهل الحديث بذلك. ومجرد العلم بنسبته، لا يفيد ذلك، ولو كان من كان. وفي أبناء الصحابة والتابعين من لا يُحتج بحديثه، وإن كان أبوه من خيار المسلمين».

وقد بذل الباحث حسان عبد المنان جهداً بالغاً في استقصاء أدلة لألفاظ الحديث المختلفة، وجمع من تلك الأدلة ما كان مرفوعاً وموقوفاً على حد سواء، ومع ذلك ما استطاع أن يجد أي شاهد على لفظ الخلفاء الراشدين، مما يدل على أن عبد الرحمن أخطأ بذلك اللفظ، وهو لم يوصف بالحفظ أصلاً. بل قال الشيخ حسان (ص145): «الأحاديث جاءت بالحض على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وليس فيها أدنى إشارة إلى سنة الخلفاء الراشدين المهديين» ثم ذكر بعضهاً منها.

 

النكارة في متن الحديث

وفي المتن نكارة واضحة. فمعلوم من قواعد الشريعة أن ليس لخليفة راشد أن يشرع ما كان عليها النبي r. ثم الصحابة رضي الله عنهم خالفوا الشيخان في مواضع ومسائل. فدل أنه لم يحملوا الحديث على أن ما قالوه وفعلوه حجة. بل من غير المعقول أن يترك رسول الله r تشريع السنة لغيره. ولو فرضنا جدلاً أنه فعل، لكان وضع معايير واضحة لنعلم من هم الخلفاء الراشدين. ولو تأملنا أقوال العلماء في خلافة الحسن t لعلمنا أن العلماء اختلفوا فعلاً في شخصية الخلفاء الراشدين. فكيف يأمرنا الرسول r باتباع سنة غيره دون أن يحددهم لنا؟ وهو حديث يعتبره البعض من أصول الدين، فعدم وجود حديث مهمّ كهذا في الصحيحين لمدعاة للتأمّل. فهذه الأحاديث ينطبق عليها قول الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (10|278): «ولم يخرج البخاري ولا مسلم بن الحجاج منها حديثاً واحداً. وحسبك بذلك ضعفاً لها».‏ وهذا الأمر دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. هل نأخذه عن مجاهيل؟! نعم بعض المتقدمين وكثير من المتأخرين يأخذ عقيدته عن مجاهيل ويصحح مثل هذا الحديث، بل من كان أضعف منه. أما أن يحتج به علينا فلا.

والحديث كله أتى من وجوه أخرى إلا قضية اتباع سنة الخلفاء الراشدين فهي منكرة مردودة. وإضافة الخلفاء الراشدين إلى التشريع السماوي أمر مخالف لأصول الشريعة. والله أمرنا أن نرد الخلاف : فردوه إلى الله والرسول. وليس للخلفاء الراشدين. ثم من هم الخلفاء الراشدون؟ هل أتى عليهم نص؟ ولم لا إن كان يجب علينا اتباع سنتهم؟! وهل تعلم أن هناك خلافاً واسعاً بين العلماء في تحديد من هم الخلفاء الراشدون؟ هل يدخل فيهم الحسين بن علي t وهي يدخل فيهم عمر بن عبد العزيز؟ وهل نتبع سنة الأخير وهو تابعي، ونذر خيرة الصحابة؟!

والذي يظهر أن أحداً من الصحابة لم يكن يعرف بالحديث. فلذلك لم يستعمله أحد من الخلفاء الراشدين لما اختلف مع غيره من الصحابة، فما قال علي مثلا لمن رفض القتال معه: عليك أن تتبعني لأني من الخلفاء الراشدين. حتى في الخلافات الفقهية، لم يتعرض أحد منهم لهذا الحديث. مع أنه يُفترض أن الحديث معروف لأن رسول الله r قد قاله في آخر حياته والناس مجتمعون لصلاة الفجر. فما رواه -على أهميته- إلا العرباض، ولم يروه عنه إلا رجل مستور الحال في مرض موته، وهو ليس من تلامذته. فلو كان الحديث صحيحاً، فلماذا لم يطبقه الصحابة؟ وكم من أمر خالف فيه بعض الصحابة ما ورد عن الخلفاء الراشدين. وكلمة ابن عباس مشهورة: توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء... أقول قال رسول الله r وتقولون قال أبو بكر وعمر؟! ثم هذا ابن عمر (رضي الله عنهما) يخالف أبا بكر وعمر (رضي الله عنهما) في نفس القضية (متعة الحج) ويفتي بعكس ما جاء عنهما! قال الصنعاني في سبل السلام (2|11): «معلوم من قواعد الشريعة أن ليس لخليفة راشد أن يشرع طريقة غير ما كان عليها النبي r ثم عمر t نفسه الخليفة الراشد سمى ما رآه من تجميع صلاته ليالي رمضان "بدعة"، ولم يقل: إنها سنة. فتأمل على أن الصحابة رضي الله عنهم خالفوا الشيخين في مواضع ومسائل، فدل أنه لم يحملوا الحديث على أن ما قالوه وفعلوه حُجَّة». وقال شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية (7|374) عن الصحابة: «و كانوا يُخالِفون عمرَ و عثمان و علياً في كثيرٍ من أقوالهم».

 

حكم الحديث

ذكر ابن القطان الفاسي في "الوهم والإيهام" (2|35) هذا الحديث ثم قال عن راويه عبد الرحمن: الرجل مجهولُ الحالٍ، والحديث من أجله لا يصح.

 

شبهات

اعترض البعض على التضعيف وقالوا أنه خلاف إجماع المتقدمين. وهذه مغالطة، فالحديث لم يصححه من أئمة المتقدمين إلا الترمذي وتساهله مشهور، و «إنكارُه مكابرةٌ، لشهرته عند العلماء» كما قال الألباني. وقد نقل الذهبي في ميزان الاعتدال (5|493) (وهو من أهل الاستقراء التام كما يصفه الحفاظ) عن جمهور العلماء: عدم الاعتماد على تصحيح الترمذي. واعترض البعض على ابن القطان في تجهيله لعبد الرحمان وقالوا قد روى عنه جماعة. والجواب أن هذا لا يثبت أكثر من العدالة، أما الحفظ فلا يثبت إلا بسبر حديثه، وهو متعذر لأنه ليس له إلا حديث فيه ألفاظ تفرد بها. وهو ما شهد به علماء الحديث، قال البزار في مسنده: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي r بهذا اللفظ إلا عن العرباض بن سارية». فرجل مستور لا يتحمل التفرد بحديث من أصول الدين.